﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ أن المراد به المكاتبون يعانون في كتابتهم في ذلك رقابهم؛ لأنه تحمل شرعي وينبغي أن يحمل عليه لفظ الوقف والوصية وغيرهما.
قيل: لأن الله تعالى لما قال: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ وعطف عليه الباقي روعي التمليك المستفاد من اللام وشراء الرقاب لا تمليك فيه بخلاف تمليك المكاتب ما يخلص به رقبته فافترقا (١) (وفي سبيل الله) أي: في الجهاد. عند الأكثرين (٢)، ومنهم (٣) من عزاه إلى الحج (٤). وقولنا في الجهاد أعم من الغزاة ومن شراء آلات الحرب وغير ذلك (٥) بخلاف المذكور ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ﴾ لما تقدم (وابن السبيل) هو المسافر، ومريد السفر أطلق عليهما ابن السبيل لشدة ملازمتهما السبيل وهي الطريق ولو بالقصد.
(زاد) مسدد (عن بشر) بن المفضل: (والضيف) وهو من نزل بقوم، ولذلك قال الجوهري: الضيف يكون واحدًا وجمعًا والمرأة ضيف وضيفة (٦). (ثم اتفقوا) في لفظ ما بعده، فقالوا: (لا جناح) أي: لا