من عدل عمر؛ ولأن المحل محل مناظرة ومباحثة عن حكم مال، وليس فيه ما يقوله أهل الضلال من الشيعة (ثم أقبل) عمر (على على) بن أبي طالب (والعباس) ﵄ (فقال: أنشدكما بالله) مأخوذ من النشيد وهو رفع الصوت (الذي بإذنه) بأمره (تقوم) تمسك وتدوم (السماء والأرض) أن تزولا (هل تعلمان أن رسول الله ﷺ قال: ) نحن معاشر الأنبياء (لا نورث ما تركنا صدقة؟ ) توضحه رواية المصنف الآتية: "ما تركناه فهو صدقة" يعني: لا تورث عني، بل يصرف في مصالح المسلمين، وقيل: كان النبي ﷺ قد تصدق به (فقالا: نعم) هذا نص منهما على صحة ما سألهما عنه وتصديقهما على ذلك (قال: فإن الله ﷿ خص رسوله ﷺ) في مال النضير (بخاصة لم يخص بها أحدًا من الناس) ممن كان معه في ذلك الجيش، ولفظ البخاري (١): قال عمر: فإني أحدثكم عن هذا الأمر، إن الله قد خص رسوله ﷺ في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحدًا غيره، يعني: بل خص به الفيء كله، وهذا مذهب الجمهور. وقيل: ما خصه به هو حيث حلل الغنيمة له، ولم تحل لسائر الأنبياء قبله.
(فقال الله تعالى) لفظ البخاري: ثم قرأ (﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾) أي: رد عليه من أموال الكفار، من فاء يفيء إذا رجع وآتاه الله (﴿مِنْهُمْ﴾) من يهود بني النضير (﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ﴾) من وجف الفرس إذا أسرع سيره، وأوجفه صاحبه إذا حمله على السير السريع (﴿عَلَيْهِ﴾) أي: على ما أفاء الله (﴿مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾) وهي الإبل التي تحمل