الخليفة (وعنده طلحة) بن عبيد الله أحد العشرة المشهود لهم بالجنة (والزبير) بن العوام (وعبد الرحمن) بن عوف (وسعد) بن أبي وقاص (وهما يختصمان) في حال دخولهما فيما أفاء الله على رسوله ﷺ من بني النضير.
(فقال عمر لطلحة والزبير وعبد الرحمن وسعد) ﵃ (: ألم تعلموا أن رسول الله ﷺ) هو (قال: كل مال) لله تعالى يصرف في مصالح المسلمين؛ لما روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله ﷺ رفع وبرة من بعيره فقال: "ما يحل لي مما أفاء الله عليكم ولا مثل هذِه إلا الخمس، وهو مردود عليكم". رواه سعيد (١) (النبي صدقة، إلا ما أطعمه أهله وكساهم) بالمعروف (إنا لا نورث) ما تركنا صدقة (قالوا: بلى) يا أمير المؤمنين.
(قال) الرجل: (فكان رسول الله ﷺ ينفق من ماله) الحاصل من أرض بني النضير (على أهله) ما يطعمهم به ويكسوهم (ويتصدق بفضله) بفضله أي بالفاضل عن أهله على من يرد عليه من الوفود ويجعله في الكراع والسلاح كما تقدم.
(ثم توفي رسول الله ﷺ فوليها أبو بكر) أي ولي الخلافة من بعده وإن لم يتقدم للخلافة ذكر؛ لأنه من المعلوم (سنتين) ونصفًا، وقيل: وأربعة أشهر (فكان يصنع) في أرض بني النضير (الذي كان يصنع رسول الله ﷺ، ثم ذكر شيئًا من حديث مالك بن أوس) بن الحدثان المتقدم.
[٢٩٧٦] (حدثنا) عبد الله بن مسلمة (القعنبي، عن مالك، عن) محمد