ابن مسلم (بن شهاب، عن عروة) بن الزبير (عن عائشة أنها قالت: إن أزواج النبي ﷺ حين توفي رسول الله ﷺ) عنهن تسع نسوة (أردن أن يبعثن عثمان بن عفان إلى أبي بكر الصديق فيسألنه) أن يعطيهن (ثمنهن) الذي فرضه الله لهن (من) ميراث (النبي ﷺ) إذ لم يبلغهن الحديث (فقالت لهن عائشة) ﵅: (أليس قد قال رسول الله ﷺ) "نحن معاشر الأنبياء" (لا نورث) وجمهور العلماء على [أن] (١) جميع الأنبياء لا يورثون، وحكى القاضي عن الحسن البصري أنه قال: عدم الإرث مختص بنبينا ﷺ؛ لقوله تعالى عن زكريا: ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ وزعم أن المراد وراثة المال.
قال: ولو أراد وراثة النبوة لم يقل: ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي﴾ إذ لا يخاف الموالي على النبوة.
ولقوله تعالى: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ﴾.
والصواب قول الجمهور، والمراد بقصة زكريا وداود [وراثة] (٢) النبوة [وليس المراد حقيقة الإرث بل قيامه مقامه وحلوله محله (ما تركنا فهو صدقة)] (٣) وهذِه الرواية مبينة للرواية المتقدمة (٤).
[٢٩٧٧] (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد (بن فارس) الذهلي (٥) (حدثنا إبراهيم بن حمزة) بالحاء المهملة والزاي الزبيري