حمزة لم يقصد بشربه السكر ولكنه شرع فيه فغلبه (١).
(فنكص) بتخفيف الكاف (رسول الله ﷺ على عقبيه) رواية الصحيحين: فرجع رسول الله ﷺ. تقهقر، أي: تأخر إلى جهة عقبيه (القهقرى) مقصور، وهو الرجوع إلى وراء ووجهه إليك.
وظاهر هذا أنه ﷺ رجع إلى خلفه ووجهه إلى حمزة مخافة أن يصدر من حمزة شيئًا يكرهه، أو رجع عنه لكونه مغلوبًا على عقله من السكر.
وفيه أن من كان عند من يخشى أن تصدر منه في حقه ما يكرهه فليخرج من عنده مسرعًا ولا يلبث عنده ما أمكنه، كما إذا كان عند مجنون أو ظالم لا يستطيع منعه مما يصدر في حقه (فخرج وخرجنا معه) من عنده (٢).
[٢٩٨٧] (حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني عياش) بالمثناة والشين المعجمة (بن عقبة الحضرمي) ذكره ابن حبان في "الثقات" (٣) (عن الفضل بن الحسن الضمري) بفتح الضاد المعجمة وسكون الميم، نسبة إلى ضمرة رهط عمرو بن أمية الضمري صاحب رسول الله ﷺ، وبني ضمرة رهط أبي ذر الغفاري ﵁ (٤) (أن أم الحكم) ويقال: [أم حكيم] صفية، ويقال: عاتكة (أو ضباعة ابنتي الزبير بن عبد المطلب) بن هاشم القرشيتان ابنتي عم النبي ﷺ.