فيما خلا، وكان الله كتب عليهم الجلاء وكان جلاؤهم أول حشر حشر في الدنيا إلى الشام (وأقر (١) قريظة) في بلادهم حتى لم يحاربوه، ولم يعينوا بني النضير (ومن عليهم) بترك القتال (حتى حاربت قريظة) رسول الله ﷺ (بعد ذلك) فخرج رسول الله ﷺ وحاصرهم في سبع بقين من ذي القعدة في ثلاثة آلاف، وذكر ابن سعد أنه كان مع المسلمين ستة وثلاثين فرسًا (فقتل رجالهم) الذين قاتلوا.
(وقسم نساءهم وأولادهم) الصغار حيث لم يقاتلوا ولا خرجوا للقتال، وفي قتل النبي ﷺ بني قريظة حين حاربوا دليل على أن من نقض العهد من العدو جاز قتله ولا خلاف فيه إذا حاربوا وعاونوا أهل الحرب. قال الأوزاعي: وكذا لو اطلع أهل الحرب على عورة المسلمين أو آووا عيونهم، وليس هذا نقضًا عند الشافعي (٢)، وذكر ابن إسحاق عن عطية القرظي: كان رسول الله ﷺ قد أمر أن يقتل من بني قريظة كل من أنبت، قال: وكنت غلامًا لم أنبت فخلوا سبيلي (٣). وكان النبي ﷺ اصطفى من نسائهم ريحانة بنت عمرو بن خنافة (٤)، وكانت عند رسول الله ﷺ حتى توفي عنها، ولم يقتل من نسائهم إلا امرأة واحدة واسمها ثباتة بفتح المثلثة ثم موحدة امرأة الحكم القرظي.