٨ - باب في العِيَادَةِ مِرارًا
٣١٠١ - حَدَّثَنَا عُثْمانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: لَمَّا أُصَيبَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ يَوْمَ الخَنْدَقِ رَماهُ رَجُلٌ فِي الأَكْحَلِ فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُول اللهِ ﷺ خَيْمَةً في المَسْجِدِ فَيَعُودُهُ مِنْ قَرِيبٍ (١).
* * *
باب في العيادة مرارًا
[٣١٠١] (حَدَّثَنَا عثمان بن أبي شيبة قال: حَدَّثَنَا عبد الله بن نمير) الهمداني، حجة (عن هشام بن عروة، عن أبيه) عروة بن الزبير، (عن عائشة) ﵂ (قالت: لما أصيب سعد بن معاذ) سيد الأوس، بدري (يوم الخندق) في سنة خمس من الهجرة (رماه رجل) اسمه خباب ابن العرقة بسهم، وقال: خذها وأنا ابن العرقة، فقال رسول الله ﷺ: "عَرَّقَ اللهُ وجهه في النار". والعرقة أمه، يقال لها: العرقة؛ لطيب ريحها (في الأكحل) قال الخليل: هو عرق الحياة في كل عضو منه شعبة له اسم على حدة (٢) إذا قطع من اليد لم يرقأ الدم، قال أبو حاتم: هو في اليد، وأما في الفخذ والظهر فهو الأبهر (٣).
(فضرب عليه رسول الله ﷺ خيمة في المسجد ليعوده من) مكان (قريب) فكان يعوده في كل يوم حتى توفي، وكان عاش بعد السهم شهرا (٤) ثم انتفض جرحه فمات منه، وقال ﷺ: "اهتز عرش الرحمن