بكلومهم لما جاء: أن ريح دمهم ريح المسك، واستغنوا بإكرام الله لهم عن الصلاة عليهم مع التخفيف على المسلمين (١).
فإن قيل: الصبي يصلى عليه مع استغنائه عن الصلاة، إذ لا ذنب له، لكن طلبًا لرفع الدرجات فهلا كان الشهيد كذلك؟
فالجوابُ: أنهم لو صُلِّيَ عليهم كغيرهم لما بانَ للنَّاس منزلتُهم، وإظهارُ ذلك مطلوبٌ ترغيبًا في الشهادة.
[٣١٣٦] (حَدَّثَنَا عثمان بن أبي شيبة قال: حَدَّثَنَا زيد بن الحُباب) بضم الحاء المهملة، أبو الحسين العكلي الخراساني، ثم الكوفي الحافظ، رحل في الحديث إلى الأندلس مع فقره، وهو العابد الثقة الصادق الجوال، وثقه ابن معين مرّة، وقال أبو حاتم: صدوق (٢).
(وحَدَّثَنَا قتيبة بن سعيد قال: حَدَّثَنَا أبو صفوان) عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان (المرواني) (٣) الأموي الدمشقي، هربت به أمه حين قتل أبوه بنهر أبي فطرس صبرًا. قال أبو زرعة: صدوق (٤) (عن أسامة) بن زيد الليثي (عن الزهري، عن أنس بن مالك ﵁ المعنى: أن النبي ﷺ مَرَّ على حمزة وقد مُثِّلَ به) قال في "الاستيعاب": لم يمثل بأحد مثل ما مُثِّل بحمزة بن عبد المطلب، قطعت هند عيبة كبده وجدعت أنفه وقطعت أذنيه وبقرت بطنه، فلما رآه رسول الله ﷺ قال: "لئن ظفرت بقريش لأمثلن