رجل رشيد يقوم إلى هذا حيث رآني كففت يديَّ عنه فيقتله". فقالوا: وما يدرينا بما في نفسك يا رسول الله؟ هلَاّ أومأت إلينا بعينك؟ (١) والإيماض: من وميض البرق وهو لمعانه (٢). وفي رواية سعد المتقدمة: قال: يا رسول الله انتظرتك فلم تومض لي (فقال رسول الله ﷺ: إنه ليس لنبيٍّ أن يومض) وفي رواية سعد المتقدمة: فقال: الإيماء خيانة، وليس لنبيٍ أن يومئ، يعني: بالعين إلى ما يظهر خلافه. قال الله تعالى: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (١٩)﴾ (٣).
قال ابن عباس: يعلم تعالى من العين نظرها هل تريد الخيانة أم لا.
فإن قيل: روى البخاريُّ من حديث كعب: لم يكن رسول الله ﷺ يريد غزوة إلا ورَّى بغيرها (٤). وقوله: " الحرب خدعة" (٥). وإذا كان كذلك اقتضى تخصيص منعه ﵇ من إظهار ما بطن خلافه بغير الحرب.
وفي الحديث الصحيح المتفق عليه: لما قال: "ائذنوا له بئس أخو العشيرة" فلما جلس تَطَلَّقَ له النبيُّ ﷺ وانبسط له (٦).
وفي رواية: فلما دخل ألان له الكلام (٧).
ويجاب عنه بأن يقال: الذي منع منه أن يظهر بلفظه من يخاطبه شيئًا