إن ذلك لم يثبت مرفوعًا إلى النبي ﷺ؛ لأن ذلك من قول أنس؛ بل الصحيح رفع ذلك من حديث جابر وأنس.
وقال مالك: إن كان ذلك دون الثلث لم يجب وضعها وإن كانت الثلث فأكثر وجب وضعها عن المشتري (١)؛ لقوله ﷺ: "الثلث والثلث كثير" (٢). ثم هل يعتبر ثلث مكيل الثمرة أو ثلث الثمن؟ قولان: الأول لابن القاسم، والثاني لأشهب (٣).
(قال أبو داود: لم يصح عن النبي ﷺ في الثلث شيء، وهو رأي أهل المدينة) يعني مذهب مالك كما تقدم.
[٣٣٧٥] (حدثنا مسدد، حدثنا حماد) بن زيد (عن أيوب) السختياني (عن أبي الزبير) محمد بن مسلم بن تدرس المكي، أحد أئمة التابعين (وسعيد بن ميناء) بالمد والقصر، كما تقدم (عن جابر بن عبد الله) ﵄ (أن النبي ﷺ نهى عن المعاومة) يعني: بيع ثمر الشجر سنين كثيرة، وهو مشتق من [العام كالمساهرة من السهر، وقيل: هو اكتراء الأرض سنتين فأكثر] (٤)، وهو بيع ثمر الشجر سنتين فصاعدًا.
(وقال أحدهما) يعني: أحد الراويين أبو الزبير أو سعيد بن ميناء: نهى عن (بيع السنين) كما تقدم.
* * *