لها بُهيسة) بضم الباء الموحدة مصغر، وقبل الهاء، سين مهملة مرفوع. قال الذهبي: أدركتْ النبي ﷺ (عن أبيها) الفزاري، لا يعرفان.
(قالت: استأذن أبي (١) النبي ﷺ) أعل هذا الحديث عبد الحق وابن القطان بأن بهيسة لا تعرف (٢)، لكن ذكرها ابن حبان والذهبي - كما تقدم - في الصحابة (٣) (فدخل) لما أذن له (بينه وبين قميصه) يحتمل أن النبي ﷺ كان في وسطه سترة تستر ما بين السرة والركبة (فجعل يقبل ويلتزم) (٤) يشبه أن يكون التقدير: يُقبِّلُ صدر النبي ﷺ ويلتزمه. فيه استئذان من أراد أن يقبل شيءٌ منه أو التزامه، وفيه جواز تقبيل (٥) أهل العلم والخير والصلاح والتزامهم وتقبيل أياديهم.
(ثم قال: يا رسول الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الماء) من النهور العظيمة كالنيل، والفرات، والدجلة، وما أشبهها من الأنهار العظيمة التي لا يستضر الناس بالسقي منها، فهذا لا يزاحم فيه، ولكل أحد أن يسقي منها ما شاء متى شاء، وأما النهر الصغير الذي يحفره الإنسان إلى أن يظهر الماء في أرض موات؛ فعند أحمد: أن لكل أحد أن يستقيَ من ذلك الماء الجاري، لشربه، ووضوئه، وغسله، وغسل ثيابه، وينتفع به في أشباه ذلك مما لا يؤثر فيه بغير