الجماعة (عن المغيرة بن شعبة ﵁ قال رسول الله ﷺ (١): من باع الخمر فليشقِّص) بضم الياء (٢) وفتح الشين المعجمة، وكسر القاف المشددة، ثم صاد مهملة، أي: فليقطع (الخنازير) ويجعلها أشقاصًا، وأعضاءً بعد ذبحها كما يشقص أي يقطع الشاة إذا (٣) أراد بيعها أو إصلاحها للأكل، وهو تفعل من الشقص وهو الطائفة من الشيء يعني: من باع الخمر فليكن قصابًا للخنازير يبيعها كما يبيع القصاب اللحم؛ فإنها ليست بدون الخمر. والمعنى: أن من استحل بيع الخمر فليستحل بيع الخنزير فإنهما في التحريم سواء (٤).
وهذا أمر معناه النهي كما جاء الأمر للتهديد والتخويف [في قوله] (٥) تعالى: ﴿قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ﴾ (٦) والمعنى: لا تتمتعوا بعبادة الأوثان فإن مصير عابدها إلى النار.
[٣٤٩٠] (حدثنا مسلم (٧) بن إبراهيم) الفراهيدي (حدثنا شعبة) بن الحجاج بن الورد الأزدي، كان إذا قام في مجلسه سائل لم يتكلم حتى يعطيه (٨).
قيل (٩): خرج الليث بن سعد فقوَّموا ثيابه ودابته وخاتمه بثمانية عشر ألف درهم إلى عشرين ألفا، وخرج شعبة يوما فقوموا حماره وسرجه