عَنْكَ. قالَ: فَإِنْ كانَ رَبِيعَة أَخْبَرَكَ عَنّي فَحَدِّثْ بِهِ عَنْ رَبِيعَةَ عَنّي (١).
٣٦١٢ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنا عَمّارُ بْن شُعَيْبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْبِ العَنْبَريُّ، حَدَّثَني أَبي قالَ: سَمِعْتُ جَدِّيَ الزّبَيْبَ يَقُولُ: بَعَثَ نَبيُّ اللهِ ﷺ جَيْشًا إِلَى بَني العَنْبَرِ فَأَخَذُوهُمْ بِرُكْبَةَ مِنْ ناحِيَةِ الطّائِفِ، فاسْتاقُوهُمْ إِلَى نَبيِّ اللهِ ﷺ، فَرَكِبْتُ فَسَبَقْتُهُمْ إِلَى النَّبيِّ ﷺ فقُلْتُ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا نَبيَّ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ أَتانا جُندُكَ فَأَخَذونا وَقَدْ كُنّا أَسْلَمْنا وَخَضْرَمْنا آذانَ النَّعَمِ فَلَمّا قَدِمَ بَلْعَنْبَرُ قالَ لي نَبيُّ اللهِ ﷺ: "هَلْ لَكُمْ بيِّنَة عَلَى أَنَّكُمْ أَسْلَمْتُمْ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذُوا في هذِه الأيّامِ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قالَ: "مَنْ بيِّنَتُكَ؟ ". قُلْتُ: سَمُرَةُ، رَجُل مِنْ بَني العَنْبَرِ وَرَجُل آخرُ سَمّاهُ لَهُ فَشَهِدَ الرَّجُلُ وَأَبَى سَمُرَةُ أَنْ يَشْهَدَ فَقالَ نَبي الله ﷺ: "قَدْ أَبي أَنْ يَشْهَدَ لَكَ فَتَحْلِفُ مَعَ شاهِدِكَ الآخَرِ". قُلتُ: نَعم. فاسْتَحْلَفَني فَحَلَفْتُ باللهِ لَقَدْ أَسْلَمْنا يَوْمَ كَذا وَكَذا وَخَضْرَمْنا آذانَ النَّعَمِ. فَقالَ نَبيُّ اللهِ ﷺ: "اذْهَبُوا فَقاسِمُوهُمْ أَنْصافَ الأمْوالِ وَلا تَمَسُّوا ذَرارِيَهُمْ لَوْلا أَنَّ اللهَ لا يُحِبُّ ضَلالَةَ العَمَلِ ما رَزَيْناكُمْ عِقالًا". قالَ الزُّبَيبُ: فَدَعَتْني أُمّي فَقالَتْ هذا الرجُل أَخَذَ زِرْبِيَّتي فانْصَرَفْتُ إِلَى النَّبيِّ ﷺ -يَعْني: فَأَخْبَرْتُهُ- فَقالَ لَي: "احْبِسْهُ". فَأَخَذْت بِتَلْبِيبِهِ وَقمْتُ مَعَهُ مَكانَنا ثمَّ نَظَرَ إِلَيْنا نَبي اللهِ ﷺ قائِمَيْنِ فَقالَ: "ما تُرِيدُ بِأَسِيرِكَ؟ ". فَأَرْسَلْتُهُ مِنْ يَدي فَقامَ نَبيّ اللهِ ﷺ فقالَ لِلرَّجُلِ: "رُدَّ عَلَى هذا زِرْبِيَّةَ أُمّهِ التي أَخَذْتَ مِنْها ". فَقالَ: يا نَبي اللهِ إِنَّها خَرَجَتْ مِنْ يَدَي. قالَ: فاخْتَلَعَ نَبي اللهِ ﷺ سَيْفَ الرَّجُلِ فَأَعطْانِيهِ. وقالَ لِلرّجُلِ: "اذْهَبْ فَزِدْهُ آصُعًا مِنْ طَعامٍ". قالَ: فَزادَني آصُعًا مِنْ شَعِيرٍ (٢).