التقدير أي قدر صدقة كل شيء. . والفرض والفرضة: الحزّ الذي في القوس وفرضة القوس: الحز الذي يقع عليه الوتر. . . وأصل الفرض القطع (١).
مما سبق يتبين أن كلمة الفرض تعني:
١ - الوجوب: كقوله تعالى: ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها﴾ (٢)، أي: أوجبناها.
٢ - التقدير: قال تعالى: ﴿فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ﴾ (٣)، أي: قدّرتم ونقول فرض القاضي للزوجة النفقة أي قدرها.
٣ - الحز والقطع: كما قاله ابن منظور: وأصل الفرض القطع.
٢ - المراد بالفرض عند الحنفية:
عرف النسفي الفرض بأنه: «اسم لمقدر شرعا لا يحتمل زيادة ولا نقصا، مقطوع به لكونه ثابتا بدليل موجب للعلم قطعا» (٤).
وهذا أيضا ما أكده الكمال بن الهمام بقوله: «فإن ثبت الطلب الجازم بقطعي فالافتراض» (٥).
فالحنفية يجعلونه لما ثبت من الأحكام بدليل قاطع.
ثانيا-المراد بالفرض عند الجمهور:
الفرض مرادف للواجب عند الجمهور وهذا ما سبق بيانه في المسألة الأولى من هذا البحث.