وكجواب المفتي بالقول ... » (١). قال صاحب (التكملة) مُعقِّبًا: «قوله: (قلت لكن الخ) لا وجه لهذا الاستدراك لما علمت من أن ما نقله عن (الأشباه) هو قول لبعض الشافعية فكيف يستدرك عليه بعبارة (البزازية) التي هي مذهب الحنفية» (٢).
وقال الزرقاني (٣)
عند الكلام على الحكمة من مشروعية الإبراد بالصلاة بعد تقرير علة المشروعية عند قوله ﷺ: «فإن شدة الحر من فيح جهنم» (٤). قال: « ... ويمكن أن يقال: سجر جهنم سبب فيحها، وفيحها سبب وجود شدة الحر، وهو مظنة المشقة التي هي مظنة سلب الخشوع، فناسب أن لا يصلي فيها. لكن يرد عليه أن سجرها مستمر في جميع السنة، والإبراد مختص بشدة الحر، فهما متغايران، فحكمة الإبراد دفع المشقة، وحكمة الترك وقت سجرها؛ لكونه في وقت ظهور أثر الغضب، قاله الحافظ (٥).