الْمَنَامِ، فَتَرَى مِنْ نَفْسِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ مِنْ نَفْسِهِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ فَضَحْتِ النِّسَاءَ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ. فَقَالَ لِعَائِشَةَ: «بَلْ أَنْتِ فَتَرِبَتْ يَمِينُكِ. نَعَمْ، فَلْتَغْتَسِلْ - يَا أُمَّ سُلَيْمٍ - إِذَا رَأَتْ ذَاكِ» (١).
تحليل الاستدراك:
العمل الفقهي الأول: سؤال أم سليم ﵂ النبي ﷺ عن أمر خاص بالنساء يُستحيا من ذكره عادةً.
العمل الفقهي الثاني: وهو الاستدراك الأول، وهو استدراك أم المؤمنين عائشة ﵂ على أم سليم ﵂ سؤالَها عن مثل هذا، بالإنكار عليها، ورأت فيه فضيحة للنساء، ولا ينبغي السؤال عنه لهذا السبب. فلو أُقرّت على رأيها لأدى إلى تلافي العمل الفقهي الأول وهو مشروعية سؤال المرأة عن شؤونها الخاصة التي يُستحيا منها - عادةً - إذا تعلق به حكم شرعي.
العمل الفقهي الثالث: - وهو الاستدراك الثاني - هو استدراك النبي ﷺ على استدراك عائشة ﵂، بإقراره للعمل الفقهي الأول، وإجابته عما سألت عنه أم سليم ﵂.