النموذج الثالث:
استدراك اللكنوي (١)
على جمع من الحنفية تقديم النسخ على الجمع، فقال: «اختار جمع من الحنفية تقديم النسخ على الجمع، كما في (التلويح)، ... لكن فيه خدشة من حيث إن إخراج نص شرعي عن العمل به مع إمكان العمل غير لائق، فالأولى أن يُطلب الجمع بين المتعارضين بأي وجه كان، بشرط تعمق النظر وغوص الفكَر، فإن لم يمكن ذلك بوجه من الوجوه، أو وجد هناك صريحًا ما يدل على ارتفاع الحكم الأول مطلقًا صِير إلى النسخ إذا عُرف ما يدل عليه. وهذا هو الذي صرّح به أهل أصول الحديث» (٢).
تحليل الاستدراك:
فهنا استدرك على ذات الدليل الذي هو معتمدهم في الاستنباط، وهو تقديم النسخ على الجمع عند التعارض.
المسألة الثانية: الاستدراك على الاجتهاد في الدليل التفصيلي، وتطبيقاته.
والمقصود بهذا النوع تلافي خلل في اعتماد دليل جزئي، بعمل فقهي؛ لإنشاء نفع أو تكميله في نظر المتلافي.