تحليل الاستدراك:
فالطريقة الكلية المستدركة هنا هي تأويل نصوص الشريعة على حسب كلام الفقيه؛ لتوافق كلامه. والطريقة الصحيحة هي عكس هذا.
المسألة الثانية: الاستدراك الجزئي على الاجتهاد في التأويل، وتطبيقاته.
والمقصود بهذا النوع: تلافي خلل في تفسير نص جزئي، بعمل فقهي؛ لإنشاء نفع أو تكميله في نظر المتلافي.
والنص - كما سبق - يدخل فيه نص القرآن، ونص السنة، ونص الفقيه، وأُمثِّل لكل منها في التطبيقات.
تطبيقاته:
أوّلاً: الاستدراك على تأويل نص من القرآن، وتطبيقاته.
النموذج الأول:
قال عدي بن حاتم (١) ﵁: «لَمَّا نَزَلَتْ ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ (٢) عَمَدْتُ إِلَى عِقَالٍ (٣) أَسْوَدَ وَإِلَى عِقَالٍ أَبْيَضَ، فَجَعَلْتُهُمَا تَحْتَ وِسَادَتِي، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ فِي اللَّيْلِ، فَلَا يَسْتَبِينُ لِي، فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّمَا ذَلِكَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ» (٤).