أخطأ عدي ﵁ في فهم النص الدال على الحكم الفقهي، مما أدى إلى استنباط وتطبيق خاطئين للحكم الفقهي.
حيث حمل لفظَ ﴿الْخَيْطِ﴾ في الآية على حقيقته اللغوية؛ لأنها المتبادرة إلى الذهن، كما تبادر نفس هذا الفهم إلى بعض الصحابة - قبله - عندما نزلت الآية قبل نزول ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ (١)،
وأما عدي ﵁ فإنه حمل ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ على السببية، يعني «من أجل الفجر» (٢)، فيكون سبب تبيُّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود - على فهمه - هو طلوع ضوء الفجر، ولم يكن معروفًا في لغته إطلاق الخيط الأبيض والخيط الأسود على بياض النهار وسواد الليل، أو أنه نسي ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾، فلم يعمل بمدلولها (٣).