فسر ابن عباس ﵄ الحصر على ظاهره في الحديث «لَا رِبًا إِلَّا فِي النَّسِيئَةِ» فعمم الحكم على كل ربويَّين، مختلفين كانا أو متماثلين؛ أنه لا يحصل الربا بينها بالتفاضل إلا عند عدم التقابض في مجلس العقد. ولكن أبا سعيد ﵁ بلَّغه نصًّا به يتأَوّل الحصر الظاهر إلى مفهوم آخر، وهو ما ذكره العلماء - بعدُ - من وجوه للجمع بين النصين، من أن حديث أسامة ﵁ هو في الربويين المختلفين، أو أن النفي في الحديث هو نفي الأغلظ والشديد، وليس نفي ذات الربا (٣)، فيكون للحديث محمل خاص خفي على ابن عباس ﵄.
النموذج الثاني:
استدراك صاحب (فتح الباري) على تأويل معنى: «فالتفتوا إليها».
ذلك أنه في (صحيح البخاري) بسنده عن جابر بن عبد الله (٤)