والأول أحسن؛ لأن الآية نزلت بالحديبية، قد حصرهم العدو، فقال الله تعالى: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ﴾ (١)، والأمن يكون من الخوف، فكان حمل الآية على الخوف الذي كانوا فيه، وعلى المعهود من هذا الاسم، حتى يقوم دليل أن المراد الأمن من المرض» (٢).
تحليل الاستدراك:
استدرك صاحب التبصرة على ابن القاسم بسبب تأويله الإحصار في الآية بالمرض، حيث أَخرج بهذا التأويل الصورة التي نزلت من أجلها الآية وهي الإحصار بعدو، مما نتج عنه عدم القول بالهدي في حالة إحصار العدو، فردّ هذا التأويل.
ثانيًا: الاستدراك على تأويل نص من السنة، وتطبيقاته.
النموذج الأول:
«يُخبر أبو صالح الزيات (٣) أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ (٤)