لأنها ركن، فصار كما لو أحدث في الوضوء بعد غسل الأعضاء وبه قال السيد أبو شجاع (١).
وقال القاضي الإسبيجاني (٢): يجوز كمن ملأ كفيه ماء فأحدث ثم استعمله.
وفي (الخلاصة): الأصح أنه لا يستعمل ذلك التراب. كذا اختاره شمس الأئمة. وعلى هذا فما صرحوا به من أنه لو ألقت الريح الغبار على وجهه ويديه فمسح بنية التيمم أجزأه، وإن لم يمسح لا يجوز - يلزم فيه إما كونه قول من أخرج الضربة لا قول الكل، وإما اعتبار الضربة أعم من كونها على الأرض أو على العضو مسحًا. والذي يقتضيه النظر عدم اعتبار ضربة الأرض من مسمى التيمم شرعًا فإن المأمور به المسح ليس غير، في الكتاب قال تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ﴾ (٣)». (٤)
فاستدراكُ صاحب (شرح فتح القدير) هنا على اعتبار الضرب من أركان التيمم، بأنه اعتبارٌ يقتضي النظر في النص القرآني عدمَ اعتباره رُكنًا.
ويدخل في هذه المسألة المظهران:
المظهر الثالث: الاستدراك الفقهي على تصوير موضوعات المسائل الفقهية.