قال صاحب (إدرار الشروق) - مُستدركًا -: «ما قاله من أن خلاف مالك وأبي حنيفة إنما هو في تحقيق مناط، وهو: هل في لفظ القرآن عرفٌ أن المراد به الصفة القديمة أم لا؟ ليس الأمر عندي كما زعم، بل العرف في الاستعمال أن المراد به الحادث، وذلك مستند أبي حنيفة، ولكن قرينة القسم صرفت اللفظ إلى أن المراد به الأمر القديم، وذلك مستند مالك ... فخلافهما في تحقيق مناط، لكن من غير الوجه الذي ذكر، ومما يدل على ذلك تسوية مالك بين لفظ القرآن والمصحف والتنزيل والتوراة والإنجيل، مع أن العرف فيها أن المراد بها المحدث» (١).
المظهر السابع: الاستدراك الفقهي على معقول في التفريق، وتطبيقاته.
والمقصود بالتفريق: الكشفُ عن وجوه الاختلاف بين المسائل الفقهية المتشابهة في الصورة، المختلفة في الحكم (٢).
والاستدراك الفقهي عليه هو: تلافي خلل التفريق، بعمل فقهي؛ لإنشاء نفع أو تكميله في نظر المتلافي.
تطبيقاته:
النموذج الأول:
في (جامع بيان العلم وفضله): «وقال عبد الرزاق (٣)، عن الثوري (٤)
في رجل قال لرجل: بعني نصف دارك مما يلي داري، قال: هذا بيع مردود؛ لأنه لا يدري أين ينتهي