ذلك الحسن البصري، فقال: ... «وددتُّ أنه لم يُحدثه بهذا» (١).
في (فتح الباري) مُعلّلاً هذا الإنكار: «لِأَنَّهُ (٢) اتَّخَذَهَا وَسِيلَة إِلَى مَا كَانَ يَعْتَمِدهُ مِنْ الْمُبَالَغَة فِي سَفْك الدِّمَاء بِتَأْوِيلِهِ الْوَاهِي» (٣).
وقد جاء في (تاريخ مدينة دمشق) أسفُ أنس ﵁ على هذا التحديث حيث قال: «حدثت الحجاج بحديث العرنيين، قال: فلما كانت الجمعة قام يخطب قال: تزعمون أني شديد العقوبة وهذا أنس حدثني عن رسول الله ﷺ أنه قطع أيدي رجال وأرجلهم وسمل أعينهم. قال أنس: فوددت أني مت قبل أن أحدثه» (٤).
النموذج التاسع: الاستدراك على متابعة الكلام والعجلة فيه عند إلقاء الدرس.
عن عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: أَلَا يُعْجِبُكَ أَبُو فُلَانٍ؟ ! (٥) جَاءَ فَجَلَسَ إِلَى جَانِبِ حُجْرَتِي يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يُسْمِعُنِي ذَلِكَ، وَكُنْتُ أُسَبِّحُ (٦)، فَقَامَ قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ سُبْحَتِي، وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ (٧).