النموذج الثامن: الاستدراك على مخالفة المتصوفة الشرعَ في أعمال ظاهرة.
جاءت في ذلك استدراكات جامعة، واستدراكات تفصيلية.
فمن الاستدراكات الجامعة ما نقله صاحب (تلبيس إبليس) فيه من أقوال الفقهاء، منها قول الحسين النوري (١) لبعض أصحابه: من رأيته يدعي مع الله ﷿ حالة تُخرجه عن حد علم الشرع فلا تقربنه، ومن رأيته يدعي حالة لا يدل عليها دليل ولا يشهد لها حفظ ظاهر فاتهمه في دينه (٢).
ومن الاستدراكات التفصيلية ما جاء في (قواعد الأحكام): «وأما الرّقص والتصفيق فخفة ورعونة مُشبهة لرعونة الإناث، لا يفعلها إلا أرعن أو متصنع كذاب، وكيف يتأتّى الرقص المتزن بأوزان الغناء ممن طاش لُبُّه وذهب قلبه؟ ! ... ومن هاب الإله إذا أدرك شيئًا من تعظيمه لم يُتصوّر منه رقص ولا تصفيق، ولا يصدر التصفيق والرقص إلا من غبي جاهل، ولا يصدران من عاقل فاضل» (٣).