النموذج التاسع: الاستدراك على التوسع في ادعاء الكرامات (١).
فقد حكى في (ترتيب المدارك) أن ابن أبي زيد نقض كتاب عبد الرحمن الصقلي بتأليفه (الكشف) وكتاب (الاستظهار)، وأقام الحجة على بطلان التوسع في الكرامات، وردّ كثيرًا مما نقلوه من خرق العادات (٢).
النموذج العاشر: الاستدراك على الابتداع في الدعاء.
جاء في (المعيار المعرب) ضمن أسئلة وُجهت للحافظ أبي العباس أحمد بن قاسم القباب (٣):
«وسئل عن الجلوس يوم عرفة في المساجد في البلدان بعد العصر للدعاء. فكره ذلك. وقيل له: إن الرجل يكون في مجلسه فيجتمع الناس ويكبرون؟ قال: ينصرف، ولو أقام في منزله كان أحب إليّ. قال القاضي أبو الوليد: الدعاء حسن وأفضله يوم عرفة، ولكنه إنما كره ابتداع القيام له عند تمام الصلاة، وقيام الرجل مع أصحابه لذلك عند انصرافهم من صلاتهم واجتماعهم لذلك عند خاتمة القرآن كنحو ما يفعل الأئمة عندنا من الخطبة على الناس عند الختمة في رمضان، والدعاء وتأمين الناس على دعائه، واجتماعهم لذلك يوم عرفة بعد العصر في المساجد، هي كلها بدع محدثات لم يكن عليها السلف» (٤).