مدخل في بيان جملة من أسباب الخطأ في الأعمال المُستدرَك عليها.
لم يقف اهتمام المستدركين على تلافي الأخطاء، بل بيّنوا أسباب الخطأ الذي وقع لأجله الاستدراك؛ ليُتلافى الوقوع في مثل ما وقع الاستدراك عليه قدْر المُستطاع من جهة، ولبذل العذر للمستدرَك عليه من جهة أخرى (١).
وهذه الأسباب منها ما يعود للخلل في المنهجية العلمية، ومنها أسباب تعود للطبيعة البشرية.
فمن الأسباب العائدة إلى الخلل في المنهجية العلمية:
١ - الاختصار المُخل في نصوص المسائل الفقهية.
قال صاحب (الفكر السامي) عن المُختصِرين: «وفكرتهم هذه مبنية على مقصدين، وهما: تقليل الألفاظ تيسيرًا على مريد الحفظ، وجمع ما هو في كتب المذهب من الفروع؛ ليكون أجمع للمسائل، وكل منهما مقصد حسن لولا حصول المبالغة في الاختصار التي نشأت عنها أضرار ... بل حتى الشُّراح اختصر بعضهم بعضًا فوقع لهم ذلك الغلط، وكم في شروح التتائي والأجهوري والزرقاني والخرشي من ذلك؛ حتى