تكميل النقص غرضٌ مُصرّح به لدى المستدركين الفقهاء، وهو واقع ملموس في أعمالهم.
في (تهذيب الفروق): «إلا أنه لم يستكمل (١) التصويب والتنقيب، ولم يستعمل التهذيب والترتيب» ثم ذكر عمل صاحب (إدرار الشروق) ثم قال: «عنّ لي (٢) ... أن ألخّصه مع التهذيب والترتيب والتوضيح» (٣).
وفي (التنقيح في شرح الوسيط) مما عدّه من أعماله فيه: «بيان الراجح من قولين أو وجهين أو احتمالين أو طريقين أهمل بيانهما، وبيان خلاف أهمله ولم يُبَين أنه قولان أو وجهان أو طريقان أو غير ذلك» (٤). وأيضًا: «بيانُ ألفاظ زائدة وناقصة، فالناقصة هي التي لا يصح الكلام بدونها، وقد حذفها، والزائدة هي التي يفسد الحكم بذكرها، ويتغير بها المعنى، فيجب حذفها، وهذا كثير» (٥).
وفي (التنقيح المُشبع): «وربما ذكر (٦) بعض فروع مسألة، فأُكملها لارتباط بعضها ببعض، أو لتعلقها بها» (٧).
ومن خلال التأمل في جملة من استدراكات الفقهاء - مع استصحاب التقسيم المنطقي - وجدتُ أن تكميل النقص غرضٌ تعود تطبيقاتُه إلى جنسين:
- تكميل نقص في كميّة.
- تكميل نقص في كيفيّة.