قال د. محمد إبراهيم علي: «فكتاب (التفريع) مثلاً عرف بالمختصر، وهو في الحقيقة من المختصرات الجامعة التي تتناول عددًا ضخمًا من المسائل المندرجة تحت أبواب الفقه كلها بصورة شاملة وبصيغة موجزة. ولعل تسمية مثل هذا التهذيب مع شموله واتساعه اختصارًا إنما هو بالنسبة للدواوين التي سبقته، والتي كانت تضم الكثير والكثير من السماعات والروايات، والأقوال المترادفة والمتعارضة أحيانًا» (١).
النموذج الثاني:
(الوجيز) للغزالي (٢)، حيث قال الغزالي فيه: «فإن أنت تشمَّرتَ لمطالعتها (٣)، وأدمنت مراجعتها، وتفطنت لرموزها ودقائقها، والمرعيّةِ في ترتيب مسائلها، اجتزأت بها عن مجلدات ثقيلة، فهي على التحقيق إذا تأملتها قصيرة عن طويلة، فكم من كلم كثيرة فضلَتْه كلمٌ قليلة» (٤).