من جمع هذه الطرق المختلفات، ونقح المذهب أحسن تنقيح، وجمع منتشره بعبارات وجيزات، وحوى جميع ما وقع له من الكتب المشهورات، وهو الإمام الجليل المبرز المتضلع من علم المذهب أبو القاسم الرافعي ذو التحقيقات، فأتى في كتاب (شرح الوجيز) بما لا كبير مزيد عليه من الاستيعاب مع الإيجاز والإتقان وإيضاح العبارات» (١).
المظهر السابع: تجويد نظم عبارة.
بمعنى أن يعرِض للعبارة نقصٌ في جودتها فلا تكون موصلة للمعنى بشكل جيد، إما لنقص وضوحها أو عدمه؛ لإبهام أو إغراب أو إيهام، أو لنقص في منظومها أو زيادة فيه.
وهذا المظهر مُصرّحٌ باستهدافه لدى المستدركين، ففي (منهاج الطالبين): «ومنها (٢) إبدال ما كان من ألفاظه (٣) غريبًا أو موهمًا خلاف الصواب بأوضح وأخصر منه بعبارات جليات» (٤).
والاعتراض بتعقيد اللفظ وغموضه لا يُسلّمه الفقهاء لكل معترض، بل يقبلونه حينًا، ويرفضونه حينًا آخر، وفي هذا الشأن أحكي كلام ابن دقيق العيد (٥) في ردّه على من اعترض على ابن الحاجب في (مختصره الفقهي) فقال: «فأما