ثم روى بعده حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا أَقَلُّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ (١) صَدَقَةٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ مِنْ الْإِبِلِ الذَّوْدِ (٢) صَدَقَةٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ أَوَاقٍ (٣) مِنْ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ» (٤).
وقال بعده: «هَذَا تَفْسِيرُ الْأَوَّلِ؛ إِذَا قَالَ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ، وَيُؤْخَذُ أَبَدًا فِي الْعِلْمِ بِمَا زَادَ أَهْلُ الثَّبَتِ أَوْ بَيَّنُوا» (٥).
قال السندي (٦) مُعلّقًا: «ومراده الرد على أبي حنيفة حيث أخذ بإطلاق حديث ابن عمر ... ، فأشار إلى أنه حديث مبهم، يفسره حديث أبي سعيد» (٧).
النموذج الثاني: إيراد قول من يعتد به في المذهب بعد نصٍّ مما يُشعر بميل سائق القول بمضمون القول المسوق.
في (مختصر خليل) في الوقت المختار لصلاة المغرب: «وَلِلْمَغْرِبِ غُرُوبُ الشَّمْسِ تُقَدَّرُ بِفِعْلِهَا بَعْدَ شُرُوطِهَا». بمعنى أنه يجوز تأخيرها بقدر فعلها - وهو الركعات