أصول الفقه (١) مما يُغني عن الإطالة بشرحه هنا، ولكن أشيرُ هنا إلى أهم دلالاته في مسار مبحثنا:
- أن التعريف ارتكز على مفهوم الفقه من حيث إنه ملكة في النفس، وهو إطلاق من إطلاقات مصطلح (الفقه)، فلفظ (العلم) في التعريف أتى بمعناه المصدري.
- أن هذه الملكة كائنة في مجال معين، وهو فروع الدين، وليس علم العقائد، فالعلم بها لا يُسمى فقهًا اصطلاحًا، وإن كان قبل الاصطلاح يُطلق عليه، كما في كتاب (الفقه الأكبر) المنسوب إلى أبي حنيفة ﵀.
من جانب آخر نجد أن (الفقه) أُطلق أيضًا على المعلوم - وهو المسألة من علم الفروع - (٢)، وعلى الفن المُدوَّن (٣)، فصَارَ علمًا على علمٍ معين، على سبيل العرف (٤).