المبحث الثاني: آداب الاستدراك الفقهي المتعلقة بالمستدرِك، وتطبيقاتها.
وهي آدابٌ لأداء الاستدراك الفقهي، وتحصّل لي منها:
١ - الرفق في العرض بتطييب الكلام، وتجنب سيء الألفاظ.
وهو أدب له أصوله في الإسلام، منها حديث: «إن المؤمن ليس باللعان ولا الطعّان، ولا الفاحش ولا البذيء» (١).
وذكر ابن رجب أن العلماء لم يتركوا تبيين خطأ من أخطأ في فهم معاني الكتاب والسنة، أو تأول منهما على غير تأويله أو تمسك بما لا يتمسك به؛ تحذيرًا من الاقتداء به فيما أخطأ فيه ثم قال: «إلا أن يكون المصنف ممن يفحش في الكلام، ويُسيء الأدب في العبارة، فينكر عليه فحاشته، وإساءته دون أصل رده ومخالفته» (٢).
ومن تطبيقات هذا الأدب:
عن أبي وائل شقيق بن سلمة (٣) قال: سمعت الصُّبَيّ بن معبد (٤)
يقول: كنت رجلاً نصرانيًّا، فأسلمتُ، فأهللتُ بالحج والعمرة، فسمعني