القرطبي (١) مُعلّقًا: «قلتُ: قوله: «اعتقد قوم من الغافلين» فيه قبحٌ، وإنما كان الأولى به أن يقول: ذهب قوم إلى تحريم أسئلة النوازل، لكنه جرى على عادته» (٢).
وقد نبّه صاحب (أدب الدنيا والدين) إلى الرفق في الاستدراك على السلطان، وبيّن أبعاده فقال: «وليخرج تعليمه مخرج المذاكرة والمحاضرة، لا مخرج التعليم والإفادة؛ لأن لتأخير التعلم خجلةَ تقصيرٍ يجلّ السلطان عنها، فإن ظهر منه خطأ أو زلل في قول أو عمل لم يجاهره بالرد، وعرّض باستدراك زلله وإصلاح خلله» وذكر نموذجًا لهذا فقال: «وحكي أن عبد الملك بن مروان (٣)
قال للشعبي: كم عطاءَك (٤)؟ قال: ألفين. قال: لحنتَ. قال: لما ترك أمير المؤمنين الإعراب كرهتُ أن أعرب كلامي عليه» (٥).