أحسن محمل، وما استدت فيه الطرق الواضحة، وتؤملت أسباب حسنه أو صحته فلم تكن لائحة فلسنا ندّعي لغير معصوم عصمة، ولا نتكلف تقدير ما نعتقده غلطًا بأن ذلك أبهج وصمه، فالحق أولى ما رفع علمه ... ولكن لا نجعل ذلك ذريعة إلى ترك الصواب الجم، ولا نستحل أن نقيم حق المصنف شيئا إلى ارتكاب مركب الذم ... ولو ذهبنا نترك كل كتاب وقع فيه غلط أو فرط من مصنفه سهو أو سقط، لضاق المجال» (١).
٦ - التأني والتأمل قبل الاستدراك.
«فاتهام النفس بالقصور خير من اعتراض في غير وجه حق» (٢).
وهذا ما تفيده قصة الخضر مع موسى ﵇، حيث لام الخضرُ موسى ﵇ لاستعجاله في الاستدراك، رغم أنه طلب منه التأنّي حتى يُحدّثه بتأويل أفعاله.
٧ - العلم بما يستدرك فيه.
فلا يستدرك على ما لم يُحط به علمًا، وإلا لأتى بالعجائب.
ويُنبّه العلماء على هذا الأدب، من ذلك قول الشاطبي (٣) في (لاميته):
وإن كان خرقٌ فادّركْه بفضلةٍ ... من الحلْمِ ولْيُصلحْهُ من جادَ مِقولا (٤)