التلافي، يُشير لهذا قول النووي في (الروضة): « ... وأضم إليه (١) في أكثر المواطن تفريعات وتتمات، وأذكر مواضع يسيرة على الرافعي (٢)
فيها استدراكات» (٣). كما يُشير إليه الشربيني في شرحه لقول النووي في (منهاجه): « ... ومنها مسائل نفيسة أضمها إليه ينبغي أن لا يخلى الكتاب منها، وأقول في أولها: (قلتُ)، وفي آخرها: (والله أعلم)». حيثُ قال (٤): «(وأقول في أولها: قلتُ، وفي آخرها: والله أعلم.) لتتميز عن مسائل (المحرر) (٥). وقد قال مثل ذلك في استدراك التصحيح عليه مع أنه ليس من المسائل المزيدة» (٦). وفي موضع قبله فسّر كلامَ المحلي: «وزاد عليه: (ينبغي إلخ) إظهارًا للعذر في زيادتها فإنها عارية عن التنكيت بخلاف ما قبلها» (٧). فقال (٨): «أي أنه لا تنكيت (٩) على المصنف في زيادة فروع على ما ذكره من الفروع، إذ لا سبيل إلى استيعاب الفروع الفقهية، حتى ينكت عليه بأنه لم يذكر مسألة كذا وكان ينبغي أن يذكرها، بخلاف التنبيه على القيود واستدراك التصحيح، فإن التنكيت يتوجه على من أطلق في موضع التقييد، أو مشى على خلاف المصحح، ونحو ذلك» (١٠). والله أعلم.