جاء في (تفسير الطبري) في معناها: «وليعن بعضكم بعضًا أيها المؤمنون على ﴿الْبِرِّ﴾ وهو العمل بما أمر الله بالعمل به، ﴿وَالتَّقْوَى﴾ هو اتقاء ما أمر الله باتقائه واجتنابه من معاصيه» (١). وقال في تفسير قوله تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ (٢): «اختلف أهل التأويل في معنى (البر) الذي كان المخاطبون بهذه الآية يَأمرون الناسَ به، وينسَوْن أنفسهم، بعد إجماع جميعهم على أن كل طاعة لله فهي تسمى برًّا» (٣).
الوجه الثاني: تقرير عموم لفظتي (البر) و (التقوى):
فهما اسمان مفردان مُحَلَّيان بـ (أل) لغير العهد، وهي من صيغ العموم على الصحيح عند المحققين من الأصوليين (٤)، قال محمد الأمين الشنقيطي (٥):