المفرد المعرف بأل لا يعم يرد عليه بقوله تعالى ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (١)، إذ لو لم يعم كل إنسان لما استثني منه: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية» (٢). وعلى تقرير صحة القاعدة ينبني فهم ألفاظ القرآن التي جاءت بهذه الصيغة. قال السعدي (٣): «القاعدة الثالثة: الألف واللام الداخلة على الأوصاف وأسماء الأجناس تفيد الاستغراق بحسب ما دخلت عليه. وقد نص على ذلك أهل الأصول وأهل العربية، واتفق على اعتبار ذلك أهل العلم والإيمان» (٤).
الوجه الثالث: تقرير أن الاستدراك الفقهي من البر والتقوى:
أما كونه من البر فلأنه مما أمر الله - تعالى - به، ذلك أن الله فرض على أهل العلم بيانَه، قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ (٥)،