وكان ﷺ يقول: "إذا دخل الرجل بيته، وذكر الله تعالى عند دخوله، وعند طعامه. قال الشيطان لا مبيت لكم، ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر الله عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء" (١).
فصل النبي وأدعيته في مناسبات معينة
كان ﷺ يقول عند دخول الخلاء: "اللهم إنى أعوذ بك من الخبث والخبائث" (٢) ويأمر بقوله. وفي حديث آخر "لا ينبغي أن يعجز أحدكم، إذا أراد دخول الخلاء، أن يقول: "اللهم إنى أعوذ بك من الرجس، والنجس، الخبيث، المخبث، الشيطان الرجيم" (٣).
ومر رجل به ﷺ وهو يبول، فسلم عليه فلم يرد عليه، وقال: "إن الله يبغض العبد لذا" - يعني الكلام في الخلاء وحالة البول - وكان ﷺ يقول: "لا تستقبلوا القبلة، ولا تستدبروها ببول ولا بغائط" (٤).
وروى هذا الحديث جماعة من الصحابة، وأما حديث الرخصة الذي رواه الإمام أحمد في مسنده، عن عائشة أنها قالت: ذكر عند رسول الله ﷺ أن جماعة كرهوا استقبال القبلة حالة البول. فقال منكرا لذلك: "أو قد فعلوا؟ فليجعلوا القبلة تجاه أدبارهم".
فالبخارى إمام أهل الحديث يطعن فيه، ولم يثبته أحد من الأئمة الكبار، وكلام أحمد لا يقتضى إثباته، وتحسينه، وأيضا هو منقطع، ومرسل وبعض رواته ضعيف.