وكان إذا خرج من الخلاء قال: الحمد لله الذي أذهب عنى الأذى وعافانى" (١) وأما أذكار الوضوء فقد ذكرناها في أول الكتاب.
فصل في أذكار الأذان
شرع لنا ﷺ خمسة أشياء:
أحدهما: أن السامع يقول مثل ما يقول المؤذن، إلا في لفظ "حي على الصلاة حي على الفلاح" فإنة يبدل ذلك بلا حول ولا قوة إلا بالله، والحديث الذي ورد في الجمع بين الحوقلة والحيطة، لم يصح وكذا ما ورد في الاقتصار على الحيعلة.
الثاني: أن يقول رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا، وهذا القول يوجب المغفرة.
الثالث: أن يصلى على الرسول ﷺ بعد إجابه المؤذن.
الرابع: أن يدعو بهذا الدعاء: "اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته، إنك لا تخلف الميعاد".
الخامس: أن يدعو لنفسه بما فيه صلاح آخرته ودنياه، وفي بعض الروايات في مسند الإمام أحمد "من قال بعد أذان المؤذن: اللهم رب هذه الدعوة القائمة، والصلاة النافعة صل على محمد، وارض عنى، رضا لا تسخط بعده، ثم دعا استجيب له" (٢).