وفي بعض الأحيان كان يبكي في صلاة التهجد، ومرة بكى في الصلاة وقال: "رب ألم تعدني أنك لا تعذبهم وأنا فيهم، وهو يستغفرون، ونحن نستغفرك" (١).
والعلماء يقولون: البكاء على عشرة أنواع: بكاء فرح، وبكاء جزع، وبكاء رحمة ورقة، وبكاء خوف وخشية، وبكاء محبة، وبكاء غم ومصيبة، وبكاء ضعف ووحشة، وبكاء نفاق ومداهنة، وبكاء كذب وعارية، كبكاء النائحة، وبكاء مؤالفة وموافقة، كما إذا رأى جماعة يبكون، ولم يعلم سبب بكائهم فيبكى موافقة لهم.
فصل في الفطرة وتوابعها
للعلماء أقوال في ختانه ﷺ: أحدهما: "أنه ولد مختونًا مسرورًا" (٢)، الثاني: "أن الملائكة ختنته في اليوم الذي شق فيه صدره المبارك، وملئ علمًا وحكم" (٣). وذلك خلف خيمة حليمة ﵂. وكان ختانه في ذلك اليوم. الثالث: أن جده عبد المطلب ختنه في اليوم السابع، وسماه وأضاف. وكان ﷺ يحب التيامن في كل شيء حتى تنعله، وترجله، وأخذه، وعطائه، وأكله، وشربه، ووضوئه (٤). واليد اليسرى لإزالة الأذى، والقذى، والاستنجاء، والاستبراء. وما أشبه ذلك.