التَّطْهِير بِالنَّضْحِ
(د جة) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَوْلِ الرَّضِيعِ: " يُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ [مَا لَمْ يَطْعَمْ] (١) وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ (٢) " (٣)
مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَسْأَلَة:
يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ فِي إِزَالَةِ نَجَاسَةِ بَوْلِ الأُنْثَى الرَّضِيعَةِ الَّتِي لَمْ تَأكُلِ الطَّعَامَ عَنْ بَوْلِ الذَّكَرِ الرَّضِيعِ الَّذِي لَمْ يَأكُلِ الطَّعَامَ، وَذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. فَيُجْزِئُ عِنْدَهُمْ فِي التَّطْهِيرِ مِنْ بَوْلِ الْغُلامِ نَضْحُهُ بِالْمَاءِ (أَيْ أَنْ يَرُشَّهُ بِالْمَاءِ) وَلا يَكْفِي ذَلِكَ فِي إِزَالَةِ بَوْلِ الأُنْثَى، بَلْ لا بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ كَغَيْرِهِ مِنَ النَّجَاسَاتِ، وَذَلِكَ لِحَدِيثِ " أُمِّ قَيْسِ بْنِ مُحْصَنٍ أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأكُلِ الطَّعَامَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنَّمَا يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الأُنْثَى، وَيُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الذَّكَرِ ".
أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فَلا يُفَرِّقُونَ بَيْنَهُمَا فَيُغْسَلُ مَا أَصَابَهُ بَوْلُ كُلٍّ مِنَ الصَّبِيِّ أَوِ الصَّيِّبَةِ لِنَجَاسَتِهِ؛ لإِطْلاقِ قَوْلِهِ ﷺ: " اسْتَنْزِهُوا مِنَ الْبَوْلِ ". (٤)