(ت حم) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ﵁ قَالَ: (كُنْتُ أَلْقَى مِنْ الْمَذْيِ (١) شِدَّةً وَعَنَاءً) (٢) (فَكُنْتُ أُكْثِرُ الِاغْتِسَالَ مِنْهُ , فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: " إِنَّمَا يُجْزِئُكَ مِنْهُ الْوُضُوءُ ") (٣) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِي مِنْهُ؟ , قَالَ: " يَكْفِيكَ أَنْ تَأخُذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَتَنْضَحَ بِهِ ثَوْبَكَ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ أَصَابَ مِنْهُ ") (٤)
نيل الأوطار (دار الحديث-الطبعة الأولى-١٤١٣هـ-١٩٩٣م) ج١ ص٧٢ - ٧٤: قَوْلُهُ: (فَتَنْضَحَ بِهِ ثَوْبَك) قَدْ سَبَقَ الْكَلامُ عَلَى مَعْنَى النَّضْحِ فِي بَابِ نَضْحِ بَوْلِ الْغُلامِ وَهَكَذَا وَرَدَ الأَمْرُ بِالنَّضْحِ فِي الْفَرْجِ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ. قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ الْغَسْلُ، فَإِنَّ النَّضْحَ يَكُونُ غَسْلا وَيَكُونُ رَشًّا. وَقَدْ جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ الأُخْرَى " فَاغْسِلْ " وَفِي الرِّوَايَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْبَابِ " يَغْسِلُ ذَكَرَهُ " وَفِي الَّتِي بَعْدَهَا كَذَلِكَ.
وَفِي الأُخْرَى: " فَتَغْسِلُ مِنْ ذَلِكَ فَرْجَك " فَتَعَيَّنَ حَمْلُهُ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي الرِّوَايَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْبَابِ مِنْ رِوَايَةِ الأَثْرَمِ بِلَفْظِ " فَتَرُشُّ عَلَيْهِ " وَلَيْسَ الْمَصِيرُ إلَى الأَشَدِّ بِمُتَعَيَّنٍ بَلْ مُلاحَظَةُ التَّخْفِيفِ مِنْ مَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ الْمَألُوفَةِ، فَيَكُونُ الرَّشُّ مُجْزِئًا كَالْغُسْلِ.