مَا جَاءَ فِي رَجَاحَةِ عَقْلِهِ ﷺ -
(حم) , عَنْ السَّائِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ يَبْنِي الْكَعْبَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , وَلِي حَجَرٌ أَنَا نَحَتُّهُ بِيَدَيَّ , أَعْبُدُهُ مِنْ دُونِ اللهِ ﵎ , فَأَجِيءُ بِاللَّبَنِ الْخَاثِرِ (١) الَّذِي أَنْفَسُهُ عَلَى نَفْسِي (٢) فَأَصُبُّهُ عَلَيْهِ فَيَجِيءُ الْكَلْبُ فَيَلْحَسُهُ , ثُمَّ يَشْغَرُ (٣) فَيَبُولُ , فَبَنَيْنَا (٤) حَتَّى بَلَغْنَا مَوْضِعَ الْحَجَرِ , وَمَا يَرَى الْحَجَرَ أَحَدٌ , فَإِذَا هُوَ وَسْطَ حِجَارَتِنَا مِثْلَ رَأسِ الرَّجُلِ يَكَادُ يَتَرَاءَى مِنْهُ وَجْهُ الرَّجُلِ , فَقَالَ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ: نَحْنُ نَضَعُهُ , وَقَالَ آخَرُونَ: نَحْنُ نَضَعُهُ , فَقَالُوا: اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ حَكَمًا , فَقَالُوا: أَوَّلَ رَجُلٍ يَطْلُعُ مِنْ الْفَجِّ , " فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , فَقَالُوا: أَتَاكُمْ الْأَمِينُ , فَقَالُوا لَهُ (٥) " فَوَضَعَهُ فِي ثَوْبٍ , ثُمَّ دَعَا بُطُونَهُمْ فَأَخَذُوا بِنَوَاحِيهِ مَعَهُ , فَوَضَعَهُ هُوَ ﷺ " (٦)