تَفْسِيرُ سُورَةِ آلِ عِمْرَان
﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ , وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ , فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأوِيلِهِ , وَمَا يَعْلَمُ تَأوِيلَهُ إِلَّا اللهُ , وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٣٣:
﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾: قَالَ مُجَاهِدٌ: الحَلَالُ وَالحَرَامُ،
﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾: يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الفَاسِقِينَ﴾ (٢)
وَكَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ (٣)
وَكَقَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ (٤)
﴿زَيْغٌ﴾: شَكٌّ،
﴿ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ﴾: المُشْتَبِهَاتِ،
﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ﴾: يَعْلَمُونَ , ﴿يَقُولُونَ: آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا، وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الأَلْبَابِ﴾.