﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ، وَمَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ، يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُوا، وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا، وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ، وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ (١)
(حم) , وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ ﵁ قَالَ: " لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ , أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَذَ الْعَقَبَةَ (٢) فلَا يَأخُذْهَا أَحَدٌ , فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُودُهُ حُذَيْفَةُ , وَيَسُوقُ بِهِ عَمَّارٌ ﵄ ", إِذْ أَقْبَلَ رَهْطٌ (٣) مُتَلَثِّمُونَ عَلَى الرَّوَاحِلِ (٤) فَغَشَوْا عَمَّارًا (٥) وَهُوَ يَسُوقُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَقْبَلَ عَمَّارٌ يَضْرِبُ وُجُوهَ الرَّوَاحِلِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِحُذَيْفَةَ: " قُدْ , قُدْ , حَتَّى هَبَطَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمَّا هَبَطَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَزَلَ " , وَرَجَعَ عَمَّارٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا عَمَّارُ , هَلْ عَرَفْتَ الْقَوْمَ؟ " , فَقَالَ: قَدْ عَرَفْتُ عَامَّةَ الرَّوَاحِلِ , وَالْقَوْمُ مُتَلَثِّمُونَ , قَالَ: " هَلْ تَدْرِي مَا أَرَادُوا؟ " , قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَالَ: " أَرَادُوا أَنْ يُنْفِّرُوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَطْرَحُوهُ (٦) " , قَالَ: فَسَأَلَ عَمَّارٌ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللهِ , كَمْ تَعْلَمُ كَانَ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ؟ , فَقَالَ: أَرْبَعَةَ عَشَرَ , فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ فِيهِمْ , فَقَدْ كَانُوا خَمْسَةَ عَشَرَ , " فَعَذَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهُمْ ثَلَاثَةً " , قَالُوا: وَاللهِ مَا سَمِعْنَا مُنَادِيَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَا عَلِمْنَا مَا أَرَادَ الْقَوْمُ , فَقَالَ عَمَّارٌ: أَشْهَدُ أَنَّ الِاثْنَيْ عَشَرَ الْبَاقِينَ حَرْبٌ للهِ وَلِرَسُولِهِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (٧) " (٨)