﴿وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا , وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ , وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ , وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ , قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ , فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ , ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ , قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ , قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ , وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ , وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٧٥: قَالَ قَتَادَةُ: ﴿لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ﴾: عَامِلٌ بِمَا عَلِمَ. ﴿آوَى إِلَيْهِ﴾: ضَمَّ إِلَيْهِ. ﴿السِّقَايَةُ﴾: مِكْيَالٌ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: ﴿صُوَاعَ المَلِكِ﴾: مَكُّوكُ الفَارِسِيِّ , الَّذِي يَلْتَقِي طَرَفَاهُ، كَانَتْ تَشْرَبُ بِهِ الأَعَاجِمُ.