بإسكانها (¬١)، وأصله: الاتساع والسيلان، ومنه أنهر الدم (¬٢)، وجمعه أنهار ونُهُر -بضمتين- وقوله تعالى: ﴿فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ﴾ [القمر: ٥٤]، المراد به (الأنهار) (¬٣) فعبر بالواحد عن الجمع.
الخامس: (الحيا): مقصور ومده الأصيلي، ولا وجه لَهُ كما نبه عليه القاضي (¬٤)، والمراد: كل ما يحيا به الناس، والحيا: (المطر، والحيا: الخصب) (¬٥)، فيحيون بعد غسلهم فيها فلا يموتون، وتخصب أجسامهم.
السادس: صرح البخاري في روايته هنا بأن الشك من مالك، ولم يفصح به مسلم (¬٦).
وقوله: (قَالَ وُهَيْبٌ: حَدَّثنَا عَمْرٌو: "الْحَيَاة" معناه: قَالَ وهيب بن خالد -وهو في درجة مالك-: نا عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد به. وقال فيه: نهر الحياة -بالهاء ولم يشك كما شك مالك، ويقرأ "الحياة" بالجر عَلَى الحكاية، وهذا التعليق من البخاري قد أسنده في باب: صفة الجنة والنار، لكنه قَالَ: "حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ" (¬٧)