١٢ - باب هَلْ يَنْتَفِعُ الوَاقِفُ بِوَقْفِهِ؟
وَقَدِ اشْتَرَطَ عُمَرُ ﵁ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهُ أَنْ يَأْكُلَ. وَقَدْ يَلِي الوَاقِفُ وَغَيْرُهُ. وَكَذَلِكَ مَنْ جَعَلَ بَدَنَةً أَوْ شَيْئًا للهِ ﷿ فَلَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا كَمَا يَنْتَفِعُ غَيْرُهُ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ. [انظر: ٢٣١٣]
٢٧٥٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً، فَقَالَ لَهُ: "ارْكَبْهَا". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا بَدَنَةٌ. قَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ: "ارْكَبْهَا، وَيْلَكَ" أَوْ "وَيْحَكَ". [انظر: ١٦٩٠ - مسلم: ١٣٢٣ - فتح: ٥/ ٣٨٣]
٢٧٥٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً، فَقَالَ: "ارْكَبْهَا". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا بَدَنَةٌ. قَالَ: "ارْكَبْهَا، وَيْلَكَ". فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ. [انظر: ١٦٨٩ - مسلم: ١٣٢٢ - فتح: ٥/ ٣٨٣]
ثم ساق حديث أَنَسٍ وأَبِي هُرَيْرَةَ "ارْكَبْهَا، وَيْلَكَ".
وقد سلفا في الحج (¬١). وما ذكره عن عمر أسلفه مسندًا (¬٢)، وذكره لاشتراط عمر لا حجة فيه كما نبه عليه الداودي؛ لأن عمر أخرجها عن يده ووليها غيره، فجعل لمن وليها أن يأكل على شرطه، ولو اعتبر هذا بقوله ﷺ: "العائد في هبته وفي صدقته كالعائد في قيئه" (¬٣)،