أن أفضل بهيمة على مسلم. وخالفه أصحابه، فبقي وحده، وخالفه العلماء الثلاثة: الشافعي ومالك وأحمد، وأبو يوسف ومحمد بن الحسن (¬١)، وذكر المنذري أن قوله روي عن علي وأبي موسى.
وقال ابن حزم: روى ليث عن الحكم أن أول من جعل للفرس سهمين عمر بن الخطاب (¬٢).
قَالَ ابن سحنون: ما أرى أن يدخل قول أبي حنيفة هذا في الاختلاف لمخالفته جميع العلماء (¬٣)، وما ذكره من تفضيل الفرس على المسلم شبهة ضعيفة؛ لأن السهام كلها في الحقيقة للرجل، وحجته رواية المقداد أنه ﷺ أعطاه يوم بدر سهمًا له وسهمًا لفرسه، وجوابه أن ما سلف أكثر، فهو أولى، ولأنه متأخر (فهو) (¬٤) ينسخ المتقدم، ذكره ابن التين.
وما نقله البخاري عن مالك هو في "موطئه" بزيادة: والبراذين والهَجِين من الخيل إذا أجازها الوالي (¬٥). وبقول مالك يقول أبو حنيفة والثوري والشافعي وأبو ثور أنه يسهم للبراذين والهجين؛ لأنها من الخيل فيسهم (لها) (¬٦) (¬٧).
وقال الليث: لهما سهم دون سهم الفرس ولا يلحقان بالعراب.